الملا نظر علي الطالقاني
39
مناط الأحكام
ليس الا مثل المستقبل القبلة في الصّلاة واستر العورة في الصلاة أقم الصّلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل هذا في الشرط ومثل اركع في صلاتك واسجد في الصلاة وهكذا في بيان الجزء فكيف يمكن ان يقال لا يمكن ان يكون الامر بشيء في شيء الّا جزء أو شرطا ولا يكون واجبا مستقلا ويمكن ان يكون النهى عن شيء في شيء غير مرتبط به ولا يكون مانعا ويكون شيئا مستقلا فهل هذا الا التناقض أليس المناط واحدا وهو ذكر شيء في شيء امرا كان أو نهيا وهل الفرق الا التهافت فالحمد للّه فاستغنيت بعون اللّه عما ذكروه من التفصيلات الناشئة عن عدم الوصول إلى حاق الشيء ولب الامر الحقيق بالقبول وهي ان النهى اما متعلق بذات الشيء أو بجزئه أو بخارجه وانه مفسد في العبادات لان لازم النهى وهو الحرمة لا يجامع التقرب المأخوذ في العبادة بخلاف المعاملات وهكذا من سائر ما ذكروه في المقام وذلك لان لا تصلّ في الحرير ان كان معناه ان ليس الحرير حرام ذاتا حال الصلاة فلا بد ان لا يضر بالصلاة كالنظر إلى الأجنبية كما قال بعض ان الارتماس لا يضر بالصّوم لأنه من المحرمات الذاتية للصّائم ولا ربط له بصومه وان كان معناه ان له ربطا بها وانه مانع منها فأين الحرمة الذاتية فقل بمثله وانه مانع ومفسد في المعاملات ايض ولعلك بعد تحقيقنا تتعجب كثيرا منهم حيث يرون في أبواب الفقه من دلالة النهى على الفساد في المعاملات يقولون في كل مورد ان الاجماع قائم هنا على الفساد ولم يتفطنوا ان الاجماع نشأ من اجتماع فهمهم من النهى الفساد أليس هذا هكذا فظهر بحمد اللّه ان كل امر ونهى بشيء في شيء لا يكون امرا ولا نهيا حقيقيا وانما هما للارشاد اى ليس فيهما طلب وانما هما اخبار عن أن متعلقهما جزء وشرط ومانع قال شيخنا الأنصاري قده عند ذكر المقبولات في ردّ صاحب الرياض ان قوله ع وليكن في الماء شيء من السدد ؟ ؟ ؟ ان هذا الامر للارشاد وبيان الاشتراط فلا يسقط بالتعذر وليس مسوقا لبيان التكليف الخ ضاعف اللّه اجرهما واجر جميع العلماء البحر الثامن في ان الحكم الوضعي مجعول أم لا وفيه انهار نهر انه للّه تعالى جعلان جعل تكويني وجعل تشريعي وجعله التكويني عبارة عبارة عن ايجاده ما سواه وجعله التشريعي عبارة عن اعطائه تعالى الأنبياء والأوصياء عليهم الصلاة والسّلام منصب النبوة والوصاية